1 أكتوبر 2010 - 20:30

دعا محمد البرادعي، المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة في مصر المقرر إجراؤها خريف 2011، المصريين إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

أبنا : جاء ذلك في وقت وصفت فيه جماعة «الإخوان» الرياح التي تعصف بالواقع السياسي في مصر بـ «المقلقة جدا».وافاد موقع "الشرق الاوسط" اليوم السبت، ان دعوة البرادعي اقتصرت على المواطنين، بعدما فشل في إقناع القوى السياسية في البلاد بمقاطعة الانتخابات، باستثناء حزب الجبهة الديمقراطية المعارض، الذي أعلن رئيسه الدكتور أسامة الغزالي حرب انسحابه من ائتلاف الأحزاب الأربعة الكبرى (الوفد والتجمع والناصري) على خلفية قرارها بالمشاركة فيها. وقال البرادعي إن «مقاطعة الشعب التامة للانتخابات هي أسرع الوسائل لكشف الديمقراطية المزيفة وتأكيد مصداقيتنا»، ورغم عدم إعلان جماعة الإخوان المسلمين المنضوية تحت مظلة جمعية البرادعي قرارها بشأن خوض الانتخابات من عدمه، تجنب البرادعي توجيه رسالة لهم بعد أن أعلنوا أن دعوته غير ملزمة لهم. ووصف البرادعي تطمينات الحزب الوطني الديمقراطي (الحاكم) لقوى المعارضة الرسمية بشأن ضمان نزاهة الانتخابات بأنها «كلام أجوف»، وقال على صفحته الخاصة على الموقع الاجتماعي «تويتر» معلقا «كفانا خداعا للشعب»، مضيفا «الوعود المتكررة بانتخابات حرة نزيهة في غياب الضمانات البديهية لنزاهتها هي مجرد كلام أجوف». هذا ولم يطرأ جديد على تحالف جماعة «الإخوان»، أكثر قوى المعارضة تأثيرا في الشارع المصري، مع البرادعي، وقالت إن المعدل الثابت خلال الأسبوعين الماضيين بلغ نحو 3 آلاف صوت في اليوم للتصويت على حملة التغيير الذي خصصت لها الجماعة موقعا على شبكة الإنترنت ودشنه مرشدها العام الدكتور محمد بديع قبل عدة شهور. وبلغ عدد الموقعين على بيان «معا سنغير» على الموقع حاجز الـ740 ألف توقيع. وأشارت الجماعة على لسان متحدثها الرسمي محمد مرسي إلى أنها غير مقيدة بدعوة البرادعي لمقاطعة الانتخابات لأن الجمعية الوطنية للتغيير ليست وعاء تنظيميا. وتتحفظ الجماعة على إعلان موقفها من الانتخابات. وأعرب مرسي عن قلقه مما سماه «المناخ السياسي المتقلب جدا» الذي تشهده البلاد. وقال «ندرس قرار المشاركة في الانتخابات من عدمها من كل الجوانب.. فالرياح التي تعصف بالواقع السياسي المصري مقلقة جدا.. هناك ضعف وتخبط في أداء النظام يدعونا للقلق». وقال مرشد الجماعة في رسالته الأسبوعية أمس إن «الدول يمكن أن تبقى مع الكفر إن عدلت، ولا تبقى مع الظلم وإن أسلمت، إذ ليس من سنته تعالى إهلاك الدولة بكفرها فقط».

انتهی / 115